
الفكرة الأساسية
ليست كل زيارة لطبيب أسنان الأطفال مرتبطة بألم أو مشكلة واضحة. فالفحص الوقائي يهدف إلى متابعة صحة الأسنان واللثة، وتطور الفكين والإطباق، وعادات تنظيف الأسنان والغذاء، إضافة إلى تقييم خطر التسوس وتقديم الإرشادات المناسبة. وتوصي الأكاديمية الأمريكية لطب أسنان الأطفال بأن تكون الزيارة الأولى عند بزوغ السن الأول، أو في موعد لا يتجاوز عمر 12 شهرًا. [1]
بعد ذلك، يحدد طبيب الأسنان مواعيد المتابعة وفق عمر الطفل، ونتائج الفحص، واحتمال الإصابة بالتسوس أو أمراض الفم، ووجود احتياجات صحية خاصة. وقد تكون المتابعة كل ستة أشهر مناسبة لبعض الأطفال، بينما يحتاج آخرون إلى مواعيد أقرب أو أبعد بحسب حالتهم. [1]
متى تكون الزيارة روتينية؟
تكون الزيارة غالبًا روتينية عندما لا يعاني الطفل من أعراض مقلقة، ويكون الهدف هو:
إجراء فحص شامل للأسنان واللثة والأنسجة داخل الفم.
اكتشاف التسوس أو بداياته قبل أن يسبب ألمًا.
متابعة بزوغ الأسنان ونمو الفكين والإطباق.
مراجعة طريقة تنظيف الأسنان واستخدام معجون الأسنان المحتوي على الفلورايد بما يناسب عمر الطفل.
مناقشة العادات الغذائية وتكرار تناول الوجبات والمشروبات المحلاة.
تقييم الحاجة إلى الفلورايد الموضعي أو وسائل وقائية أخرى وفق خطر التسوس.
مناقشة الوقاية من إصابات الأسنان، خصوصًا لدى الأطفال الذين يمارسون الرياضة.
حتى الطفل الذي يبدو أن أسنانه سليمة قد يستفيد من الفحص؛ إذ قد تكون بعض المشكلات في بدايتها من دون ألم أو علامات ظاهرة للوالدين. [1]
متى يحتاج الطفل إلى موعد قريب؟
ينبغي التواصل مع عيادة الأسنان وطلب موعد قريب إذا ظهرت إحدى العلامات التالية:
ألم في السن يستمر أكثر من 24 ساعة، أو يزداد بدلًا من أن يتحسن.
ألم يوقظ الطفل من النوم أو يؤثر في الأكل أو الشرب أو اللعب.
بقعة بنية أو داكنة، أو حفرة واضحة في السن.
تورم أو احمرار أو كتلة قرب اللثة، أو خروج إفرازات.
نزف متكرر من اللثة أو ألم أثناء تنظيف الأسنان.
حساسية متكررة تجاه المشروبات الباردة أو الساخنة أو الأطعمة الحلوة.
كسر في السن أو حشوة مفقودة أو جزء حاد يجرح اللسان أو الخد.
صعوبة جديدة في المضغ أو إغلاق الفم، أو ملاحظة تغير واضح في وضع الأسنان.
قد يشير الألم المستمر أو التورم أو وجود كتلة على اللثة إلى مشكلة تحتاج إلى فحص مباشر، حتى إذا خف الألم مؤقتًا. ولا ينبغي الاعتماد على اختفاء الألم وحده باعتباره دليلًا على زوال السبب. [2]
متى يكون الموعد عاجلًا؟
تحتاج بعض الحالات إلى التواصل مع طبيب الأسنان في اليوم نفسه، خصوصًا عند وجود:
ألم شديد لا يتحسن بمسكن مناسب للعمر وفق إرشادات الطبيب أو النشرة الدوائية.
تورم في الوجه أو الفكين.
ألم أو تورم مصحوب بحمى أو خمول أو مظهر عام يوحي بأن الطفل مريض.
إصابة أدت إلى كسر كبير في السن أو تحركه أو نزفه.
خروج سن دائم كاملًا بعد إصابة؛ فهذه حالة تستدعي التصرف السريع والتوجه إلى طبيب الأسنان أو قسم الطوارئ. [3]
إذا ترافق تورم الفم أو الوجه مع صعوبة في التنفس أو البلع، أو بدا الطفل شديد المرض، فهذه علامات تستدعي طلب الرعاية الطارئة فورًا، وليس انتظار موعد عادي.
ماذا يفعل الوالدان إلى حين الفحص؟
الاتصال بعيادة الأسنان ووصف الأعراض ووقت بدايتها، وذكر وجود حمى أو تورم أو إصابة.
تنظيف الأسنان بلطف، واستخدام الخيط السني إذا كان الطعام عالقًا بين الأسنان من دون إدخال أدوات حادة.
بعد إصابة حديثة، يمكن وضع كمادة باردة خارج الخد لفترة قصيرة.
عدم وضع الأسبرين أو المواد المنزلية مباشرة على السن أو اللثة.
عدم إعطاء المضادات الحيوية أو مسكنات الألم للطفل من تلقاء النفس، والالتزام بتوجيهات الطبيب أو الصيدلي بشأن الدواء والجرعة المناسبة للعمر والوزن.
عند خروج سن دائم بسبب إصابة، تجنب لمس جذر السن، وحافظ عليه رطبًا أثناء التوجه العاجل للرعاية الطبية، وفق الإرشادات المهنية. [3]
الخلاصة
المتابعة الوقائية ليست بديلًا عن التقييم عند ظهور الأعراض. يمكن عادةً ترتيب موعد روتيني عندما لا توجد شكوى، لكن الألم المستمر، أو التورم، أو الحمى، أو إصابات الأسنان تستدعي التواصل مع العيادة في وقت أقرب. أما صعوبة التنفس أو البلع، أو التورم المتزايد، أو تدهور الحالة العامة، فتحتاج إلى رعاية طارئة.
هذه معلومات عامة للوالدين ولا تحدد سبب الأعراض لدى طفل بعينه. ينبغي أن يراجع طبيب الأسنان أو طبيب الأطفال المسودة قبل نشرها، وأن يقيّم الطفل مباشرة عند الحاجة.